اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿وَكَأَيِّن مِّن قَرْيَةٍ أَمْلَيْتُ لَهَا وَهِيَ ظَالِمَةٌ﴾ أي : أمهلتها مع استمرارهم على ظلمهم، فاغتروا بذلك التأخير، «ثُمَّ أَخَذْتُهُم » بأن أنزلت العذاب بهم ومع ذلك فعذابهم مدخر، وهو معنى قوله «وَإليَّ المَصِير ». فإن قيل : ما الفائدة في قوله أولاً «فكأين » بالفاء، وهاهنا قال «وكأين » بالواو ؟
فالجواب : أن الأولى وقعت بدلاً من قوله ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤]، وأما هذه فحكمها ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو، أعني قوله :﴿وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ(١)﴾.
فالجواب : أن الأولى وقعت بدلاً من قوله ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ﴾ [الحج: ٤٤]، وأما هذه فحكمها ما تقدمها من الجملتين المعطوفتين بالواو، أعني قوله :﴿وَلَن يُخْلِفَ الله وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ(١)﴾.
١ انظر الكشاف ٣/٣٦، الفخر الرازي ٢٣/٤٧..