مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿كُتِبَ عَلَيْهِ﴾ قضي على الشيطان ﴿أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ﴾ تبعه أي تبع الشيطان ﴿فأَنَّه﴾ فأن الشيطان ﴿يُضِلُّهُ﴾ عن سواء السبيل ﴿وَيَهْدِيهِ إلى عَذَابِ السعير﴾ النار. قال الزجاج : الفاء في فأنه للعطف و «أن » مكررة للتأكيد. ورد عليه أبو علي وقال : إن «من » إن كان للشرط فالفاء دخل لجزاء الشرط، وإن كان بمعنى الذي فالفاء دخل على خبر المبتدأ والتقدير : فالأمر أنه يضله. قال : والعطف والتأكيد يكون بعد تمام الأول، والمعنى كتب على الشيطان إضلال من تولاه وهدايته إلى النار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى