المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
والضمير في ﴿عليه﴾ عائد على الشيطان قاله قتادة ويحتمل أن يعود على المجادل و ﴿أنه﴾ في موضع رفع على المفعول الذي لم يسم فاعله و ﴿أنه﴾ الثانية عطف على الأولى مؤكدة مثلها وقيل هي مكررة للتأكيد فقط وهذا معترض بأن الشيء لا يؤكد إلا بعد تمامه وتمام «أن » الأولى إنما هو بصلتها في قوله ﴿السعير﴾ وكذلك لا يعطف ولسيبويه في مثل هذا ﴿أنه﴾ بدل، وقيل ﴿أنه﴾ خبر ابتداء محذوف تقديره فشأنه أنه يضله وقدره أبو علي فله أن يضله.
قال القاضي أبو محمد : ويظهر لي أن الضمير في ﴿أنه﴾ الأولى للشيطان وفي الثانية لمن الذي هو المتولي، وقوله ﴿يهديه﴾ بمعنى يدله على طريق ذلك وليست بمعنى الإرشاد على الإطلاق، وقرأ أبو عمرو «إنه من تولاه فإنه يضله » بالكسر فيهما.
قال القاضي أبو محمد : ويظهر لي أن الضمير في ﴿أنه﴾ الأولى للشيطان وفي الثانية لمن الذي هو المتولي، وقوله ﴿يهديه﴾ بمعنى يدله على طريق ذلك وليست بمعنى الإرشاد على الإطلاق، وقرأ أبو عمرو «إنه من تولاه فإنه يضله » بالكسر فيهما.