تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ﴾ : قال مجاهد : قال أبي بن كعب : هو يوم بدر، وكذا قال عكرمة، وسعيد بن جبير، وقتادة وغير واحد. واختاره ابن جرير.
وقال عكرمة، ومجاهد [ في رواية عنهما ](٣) : هو يوم القيامة لا ليلة له. وكذا قال الضحاك، والحسن البصري.
وهذا القول هو الصحيح، وإن كان يوم بدر من جملة ما أوعدوا به، لكن هذا هو المراد ؛ ولهذا قال :﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾، كقوله ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] وقوله :﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا﴾ [الفرقان: ٢٦].
﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾، أي : آمنت قلوبهم، وصدقوا بالله ورسوله، وعملوا بمقتضى ما علموا، وتوافق قلوبهم وأقوالهم وأعمالهم(١).
﴿فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ﴾. أي : لهم النعيم المقيم، الذي لا يحول ولا يزول ولا يبيد.
١ - في أ :"وأفعالهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى