تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
افتتح الخبر عن الذين كفروا باسم الإشارة في قوله ﴿فأولئك لهم عذاب مهين﴾ للتنبيه على أنهم استحقوا العذاب المُهين لأجل ما تقدم من صفتهم بالكفر والتكذيب بالآيات.
والمُهين : المذل، أي لهم عذاب مشتمل على ما فيه مذلتهم كالضرب بالمقامع ونحوه.
وقرن ﴿فأولئك لهم عذاب مهين﴾ بالفاء لما تضمنه التقسيم من معنى حرف التفصيل وهو ( أما )، كأنه قيل : وأما الذين كفروا، لأنه لما تقدم ثواب الذين آمنوا كان المقام مثيراً لسؤال من يترقب مقابلة ثواب المؤمنين بعقاب الكافرين وتلك المقابلة من مواقع حرف التفصيل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى