الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآياتِنَا فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ * وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أي فارقوا أوطانهم وعشائرهم في طاعة الله سبحانه وطلب رضاه ﴿ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ﴾ وهم كذلك ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً﴾ في الجنة ﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ وقيل : هو قوله سبحانه
﴿بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩].
روى ابن وهب عن عبد الرَّحْمن بن الحجاج بن سلامان بن عامر قال : كان فضالة بن دوس أميراً على الأرباع، فخرج بجنازتي رجلين : أحدهما قتيل والآخر متوفّى، فرأى ميل الناس مع جنازة القتيل إلى حفرته فقال : أراكم أيّها الناس تميلون مع القتيل وتفضلّونه على أخيه المتوفّى فوالذي نفسي بيده ما أُبالي من أىّ حفرتها بعثت، إقرؤوا قول الله سبحانه ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُواْ أَوْ مَاتُواْ لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقاً حَسَناً وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى