التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
﴿والذين هَاجَرُواْ﴾ من ديارهم ﴿فِي سَبِيلِ﴾ إعلاء كلمة الله ونصرة دينه ﴿ثُمَّ قتلوا﴾ أى : قتلهم الكفار فى الجهاد ﴿أَوْ مَاتُواْ﴾ أى : على فراشهم.
هؤلاء وهؤلاء ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ الله﴾ - تعالى - بفضله وكرمه ﴿رِزْقاً حَسَناً﴾ يرضيهم ويسرهم يوم يلقونه. حيث يبوئهم جنته.
قال - تعالى - :﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الذين قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ...﴾
وقال - سبحانه - ﴿وَمَن يَخْرُجْ مِن بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى الله وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الموت فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلىَ الله﴾ وقوله - عز وجل - :﴿وَإِنَّ الله لَهُوَ خَيْرُ الرازقين﴾ تذييل قصد به بيان أن عطاءه - سبحانه - فوق كل عطاء، لأنه يرزق من يشاء بغير حساب، ويعطى من يشاء دون أن ينازعه منازع، أو يعارضه معارض، أو ينقص مما عنده شىء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى