الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿والذين هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ الله ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا﴾ [الحج: ٥٨].
ابتداءُ معنى آخرُ وذلك أَنَّهُ لما مات عثمانُ بن مظعون، وأبو سلمة بن عبد الأسد قال بعض الناس : مَنْ قُتِلَ من المهاجرين أَفْضَلُ مِمَّنْ ماتَ حَتْفَ أنفه. فنزلت هذه الآية مُسَوِّيَةً بينهم في أنَّ اللّه تعالى يرزقُ جميعهم رِزْقاً حسناً، وليس هذا بقاضٍ بتساويهم في الفضل، وظاهِرُ الشريعة أَنَّ المقتول أفضل، وقد قال بعض الناس : المقتول والميت في سبيل اللّه شهيدَانِ، ولكن للمقتول مَزِيَّةُ ما أصابه في ذات اللّه، والرزق الحسن يحتمل : أن يريد به رزق الشهداءِ عند ربهم في البرزخ، ويحتمل أن يريد بعد يوم القيامة في الجنة،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى