فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أفرد سبحانه المهاجرين بالذكر تخصيصا لهم بمزيد الشرف وتفخيما لشأنهم، قال بعض المفسرين : هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة، وقال بعضهم : الذين هاجروا من الأوطان في سرية أو عسكر ولا يبعد حمل ذلك على الأمرين، والكل في سبيل الله وطاعته.
﴿ثُمَّ قُتِلُوا﴾ وقرئ مشددا على التكثير ﴿أَوْ مَاتُوا﴾ في حال المهاجرة ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ﴾ جواب قسم محذوف ﴿رِزْقًا﴾ أي مرزوقا ﴿حَسَنًا﴾ أو مصدر مؤكد وفيه دليل على وقوع الجملة القسمية خبرا للمبتدأ ومن يمنعه، فقوله مرجوح والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع، وقيل هو الغنيمة لأنه حلال، وقيل هو العلم والفهم كقول شعيب : ورزقني منه رزقا حسنا، والتسوية في الوعد بالرزق لا يدل على تفضيل في قدر المعطي ولا تسوية، فإن يكن تفضيل فمن دليل آخر، والمقرر في كتب الفروع أن المقتول أفضل لأنه شهيد.
وقد أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن سلمان الفارسي أنه قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :( من مات مرابطا أجرى الله عليه مثل ذلك الأجر وأجرى عليه الرزق وأمن من الفتانين، اقرأوا إن شئتم والذين هاجروا إلى قوله حليم ).
قلت : يؤيد هذا قوله سبحانه :﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ أي أفضلهم فإنه سبحانه يرزق بغير حساب بمحض الإحسان، وكل رزق يجري على يد العباد بعضهم لبعض فهو منه سبحانه لا رازق سواه ولا معطي غيره، والجملة تذييل مقررة لما قبلها.
﴿ثُمَّ قُتِلُوا﴾ وقرئ مشددا على التكثير ﴿أَوْ مَاتُوا﴾ في حال المهاجرة ﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ﴾ جواب قسم محذوف ﴿رِزْقًا﴾ أي مرزوقا ﴿حَسَنًا﴾ أو مصدر مؤكد وفيه دليل على وقوع الجملة القسمية خبرا للمبتدأ ومن يمنعه، فقوله مرجوح والرزق الحسن هو نعيم الجنة الذي لا ينقطع، وقيل هو الغنيمة لأنه حلال، وقيل هو العلم والفهم كقول شعيب : ورزقني منه رزقا حسنا، والتسوية في الوعد بالرزق لا يدل على تفضيل في قدر المعطي ولا تسوية، فإن يكن تفضيل فمن دليل آخر، والمقرر في كتب الفروع أن المقتول أفضل لأنه شهيد.
وقد أخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه، عن سلمان الفارسي أنه قال : سمعت رسول الله ﷺ يقول :( من مات مرابطا أجرى الله عليه مثل ذلك الأجر وأجرى عليه الرزق وأمن من الفتانين، اقرأوا إن شئتم والذين هاجروا إلى قوله حليم ).
قلت : يؤيد هذا قوله سبحانه :﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله﴾.
﴿وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ أي أفضلهم فإنه سبحانه يرزق بغير حساب بمحض الإحسان، وكل رزق يجري على يد العباد بعضهم لبعض فهو منه سبحانه لا رازق سواه ولا معطي غيره، والجملة تذييل مقررة لما قبلها.