اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
﴿لَّهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض﴾ عبيداً وملكاً، وهو غني عن كل شيء لأنه كامل لذاته، ولكنه لما خلق(١) الحيوان فلا بد في الحكمة من مطر ونبات فخلق هذه الأشياء رحمة للحيوانات وإنعاماً عليهم لا لحاجة به(٢) إلى ذلك، وإذا كان كذلك كان إنعامه خالياً عن غرض عائد إليه، فكان مستحقاً للحمد، فكأنه قال : إنه لكونه غنياً لم يفعل ما فعله إلا للإحسان، ومن كان كذلك كان مستحقاً للحمد فوجب أن يكون حميداً، فلهذا قال :﴿وَإِنَّ الله لَهُوَ الغني الحميد﴾(٣).
١ من هنا نقله ابن عادل عن الفخر الرازي ٢٣/٦٣..
٢ في ب: بهم. وهو تحريف..
٣ آخر ما نقله هنا عن الفخر الرازي ٢٣/٦٣..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى