مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿الم * تَرَى أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الأرض﴾ من البهائم مذللة للركوب في البر ﴿والفلك تَجْرِى فِى البحر بِأَمْرِهِ﴾ أي ومن المراكب جارية في البحر، ونصب ﴿الفلك﴾ عطفاً على «ما » و ﴿تجري﴾ حال لها أي وسخر لكم الفلك في حال جريها ﴿وَيُمْسِكُ السماء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض﴾ أي يحفظها من أن تقع ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾ بأمره أو بمشيئته ﴿إِنَّ الله بالناس لَرَؤُوفٌ﴾ بتسخير ما في الأرض ﴿رَّحِيمٌ﴾ بإمساك السماء لئلا تقع على الأرض، عدد آلائه مقرونة بأسمائه ليشكروه على آلائه ويذكروه بأسمائه. وعن أبي حنيفة رحمه الله أن اسم الله الأعظم في الآيات الثمانية يستجاب لقرائتها ألبتة.