البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور ﴿والفلك﴾ بالنصب وضم اللام ابن مقسم والكسائي عن الحسن، وانتصب عطفاً على ﴿ما﴾ ونبه عليها وإن كانت مندرجة في عموم ما تنبيهاً على غرابة تسخيرها وكثرة منافعها، وهذا هو الظاهر.
وجوز أن يكون معطوفاً على الجلالة بتقدير وأن ﴿الفلك﴾ وهو إعراب بعيد عن الفصاحة و ﴿تجري﴾ حال على الإعراب الظاهر.
وفي موضع الجر على الإعراب الثاني.
وقرأ السلمي والأعرج وطلحة وأبو حيوة والزعفراني بضم الكاف مبتدأ وخبر، ومن أجاز العطف على موضع اسم إن أجازه هنا فيكون ﴿تجري﴾ حالاً.
والظاهر أن ﴿أن تقع﴾ في موضع نصب بدل اشتمال، أي ويمنع وقوع السماء على الأرض.
وقيل هو مفعول من أجله يقدره البصريون كراهة ﴿أن تقع﴾ والكوفيون لأن لا تقع.
وقوله ﴿إلا بإذنه﴾ أي يوم القيامة كأن طي السماء بعض هذه الهيئة لوقوعها، ويجوز أن يكون ذلك وعيداً لهم في أنه إن أذن في سقوطها كسفاً عليكم سقطت كما في قولهم : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً و ﴿إلا بإذنه﴾ متعلق بأن تقع أي ﴿إلاّ بإذنه﴾ فتقع.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يعود قوله ﴿إلاّ بإذنه﴾ على الإمساك لأن الكلام يقتضي بغير عمد ونحوه، فكأنه أراد إلاّ بإذنه فيه يمسكها انتهى.
ولو كان على ما قاله ابن عطية لكان التركيب بإذنه دون أداة الاستثناء أي يكون التقدير ويمسك السماء بإذنه.
وجوز أن يكون معطوفاً على الجلالة بتقدير وأن ﴿الفلك﴾ وهو إعراب بعيد عن الفصاحة و ﴿تجري﴾ حال على الإعراب الظاهر.
وفي موضع الجر على الإعراب الثاني.
وقرأ السلمي والأعرج وطلحة وأبو حيوة والزعفراني بضم الكاف مبتدأ وخبر، ومن أجاز العطف على موضع اسم إن أجازه هنا فيكون ﴿تجري﴾ حالاً.
والظاهر أن ﴿أن تقع﴾ في موضع نصب بدل اشتمال، أي ويمنع وقوع السماء على الأرض.
وقيل هو مفعول من أجله يقدره البصريون كراهة ﴿أن تقع﴾ والكوفيون لأن لا تقع.
وقوله ﴿إلا بإذنه﴾ أي يوم القيامة كأن طي السماء بعض هذه الهيئة لوقوعها، ويجوز أن يكون ذلك وعيداً لهم في أنه إن أذن في سقوطها كسفاً عليكم سقطت كما في قولهم : أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفاً و ﴿إلا بإذنه﴾ متعلق بأن تقع أي ﴿إلاّ بإذنه﴾ فتقع.
وقال ابن عطية : ويحتمل أن يعود قوله ﴿إلاّ بإذنه﴾ على الإمساك لأن الكلام يقتضي بغير عمد ونحوه، فكأنه أراد إلاّ بإذنه فيه يمسكها انتهى.
ولو كان على ما قاله ابن عطية لكان التركيب بإذنه دون أداة الاستثناء أي يكون التقدير ويمسك السماء بإذنه.