بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله سَخَّرَ لَكُم﴾، يعني : ذلل لكم ﴿مَّا فِى الأرض والفلك تَجْرِى﴾، يعني : تسير ﴿فِى البحر بِأَمْرِهِ﴾، يعني : بإذنه. وروي عن عبد الرحمن الأعرج أنه قرأ :﴿الفلك﴾ بضم الكاف على معنى الابتداء، وقراءة العامة بالنصب لوقوع التسخير عليها، يعني : سخر لكم الفلك ؛ ويقال صار نسباً بمنطلق على أن تعني أن الفلك تجري.
ثم قال :﴿وَيُمْسِكُ السماء أَن تَقَعَ عَلَى الأرض﴾، يعني : لكيلا تقع على الأرض ؛ ويقال : كراهية أن تقع على الأرض، ﴿إِلاَّ بِإِذْنِهِ﴾، يعني : بأمره يوم القيامة. ﴿إِنَّ الله بالناس *** لَرَؤُوفٌ رَّحِيمٌ﴾، يعني : رحيم مع شركهم ومعصيتهم، حيث يرزقهم في الدنيا ولم يعاقبهم في العاجل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى