المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله ﴿سخر لكم ما في الأرض﴾ يريد من الحيوان والمعادن وسائر المرافق، وقرأ الجمهور «والفلكَ » بالنصب، وذلك يحتمل وجهين من الإعراب أحدهما أن يكون عطفاً على ﴿ما﴾ بتقدير وسخر الفلك، والآخر أن يكون عطفاً على المكتوبة(١) بتقدير وإن الفلك وقوله، ﴿تجري﴾ على الإعراب الأول. في موضع الحال، وعلى الإعراب الثاني في موضع الخبر. وقرأت فرقة «والفلكُ » بالرفع فتجري خبر على هذه القراءة. قوله :﴿بإذنه﴾ يحتمل أن يريد يوم القيامة كأن طيّ السماء ونقض هذه الهيئة كوقوعها، ويحتمل أن يريد بذلك الوعيد لهم في أنه إن أذن في سقوط لكسفها عليهم سقطت، ويحتمل أن يعود قوله ﴿إلا بإذنه﴾ على «الإمساك » لأن الكلام يقتضي بغير عمد ونحوه، فكأنه أراد إلا بإذنه فيه يمسكها، وباقي الآية بين.
١ يريد بالمكتوبة لفظ الجلالة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى