فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ﴾ هذه نعمة أخرى ثالثة ذكرها الله سبحانه فأخبر عباده بأنه سخر لهم وذلل ما يحتاجون إليه من الدواب والشجر والأنهار والحجر. والحديد والنار لما يراد منها، والحيوان للأكل والركوب والحمل عليه والنظر إليه وجعله لمنافعهم ﴿و﴾ سخر لكم ﴿الْفُلْكَ﴾ أي السفن في حال جريها.
﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بتقديره وإذنه، فلولا أن الله سخرها لكانت تغوص أو تقف، وهذه نعمة رابعة. والنعمة الخامسة قوله :﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاء﴾ كراهة ﴿أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ وذلك بأنه خلقها على صفة مستلزمة للإمساك لأن النعم المتقدمة لا تكمل إلا به، والسماء جرم ثقيل، وما كان كذلك لا بد له من السقوط لولا مانع يمنع منه، وهو القدرة ؛ فأمسكها الله بقدرته لئلا تسقط فتبطل النعم التي امتن بها علينا.
﴿إِلا بِإِذْنِهِ﴾ أي بإرادته ومشيئته، وذلك يوم القيامة، والظاهر أنه استثناء مفرّغ من أعم الأحوال وهو لا يقع في الكلام الموجب إلا أن قوله :﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ في قوة النفي، أي لا يتركها تقع في حالة من الأحوال إلا في حالة كونها ملتبسة بمشيئته تعالى فالباء للملابسة.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي كثير الرأفة والرحمة حيث سخر هذه الأمور لعباده، وهيأ لهم أسباب المعاش، وأمسك السماء أن تقع على الأرض فتهلكهم، تفضلا منه على عباده وإنعاما عليهم،
﴿تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ﴾ أي بتقديره وإذنه، فلولا أن الله سخرها لكانت تغوص أو تقف، وهذه نعمة رابعة. والنعمة الخامسة قوله :﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاء﴾ كراهة ﴿أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ وذلك بأنه خلقها على صفة مستلزمة للإمساك لأن النعم المتقدمة لا تكمل إلا به، والسماء جرم ثقيل، وما كان كذلك لا بد له من السقوط لولا مانع يمنع منه، وهو القدرة ؛ فأمسكها الله بقدرته لئلا تسقط فتبطل النعم التي امتن بها علينا.
﴿إِلا بِإِذْنِهِ﴾ أي بإرادته ومشيئته، وذلك يوم القيامة، والظاهر أنه استثناء مفرّغ من أعم الأحوال وهو لا يقع في الكلام الموجب إلا أن قوله :﴿وَيُمْسِكُ السَّمَاء أَن تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ في قوة النفي، أي لا يتركها تقع في حالة من الأحوال إلا في حالة كونها ملتبسة بمشيئته تعالى فالباء للملابسة.
﴿إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءوفٌ رَّحِيمٌ﴾ أي كثير الرأفة والرحمة حيث سخر هذه الأمور لعباده، وهيأ لهم أسباب المعاش، وأمسك السماء أن تقع على الأرض فتهلكهم، تفضلا منه على عباده وإنعاما عليهم،