كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿لِّكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ ؛ أي لكلِّ أهلِ دِين جعلنا شَريعةً هم عاملون بها، وَقِيْلَ : مَوْضِعاً تعتادُونه لعبادةِ الله، ومَكَاناً تعيشونه وتعملون الخيرَ فيه. وَقِيْلَ : معناهُ : لكلِّ أُمَّةٍ جعلنا عِبراً. وقال قتادةُ :(مَوْضِعُ قُرْبَانٍ يَذْبَحُونَ فِيْهِ)، وَقِيْلَ : الْمَنْسَكُ جميعُ العباداتِ التي أمرَ اللهُ بها، كما قالَ ﷺ يومَ الأضحى :" إنَّ أوَّلَ نُسُكٍ فِي يَوْمِنَا هَذا الصَّلاَةُ ثُمَّ الذبْحُ ". وَقِيْلَ : أراد بالمنسكِ في هذه الآية الْمَذْبَحَ الذي يتقرَّبون فيه بذبائحِهم إلى اللهِ تعالى، كما جعلَ مكاناً منحراً للإنسان ؛ لأن النُّسُكَ إذا أُطْلِقَ أُريد به الذبحُ من جهة القُرْبَةِ، كما قالَ﴿فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾[البقرة: ١٩٦].
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ﴾ ؛ معناه : النَّهْيُ عن المنازعةِ بعد ظهورِ ما يوجبُ نَسْخَ الشرائعِ المتقدِّمة، كما يقالُ : لا يُخَاصِمُكَ فلانٌ في هذا الأمرِ. وَقِيْلَ : معناهُ : لا ينازعنَّكَ في أمرِ الذبح، وذلك أن كفارَ قريش خَاصَمُوا رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَهُ في أمرِ الذبيحة ؛ وقالوا : ما لكم تأكلونَ ما قتلتُم بأيديكم، ولا تأكلونَ ما قَتَلَهُ اللهُ؟
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ ؛ أي أدْعُ إلى دينِ ربكَ وطاعته إنَّكَ على هُدًى مستقيمٍ، وَقِيْلَ : على دَلاَلَةٍ ودينٍ مستقيم. ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾ ؛ على سبيلِ المراءِ والتَّعْنُّتِ كما يفعلهُ السفهاء، ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ؛ أي إدفَعْهُم بهذا القول، ولا تُجَادِلْ إلاّ لِتَبْييْنِ الحقِّ، والمعنى : وإنْ خَاصَمُوكَ في أمرِ الذبيحةِ فَقُلِ اللهُ أعْلَمُ بمَا تَعْمَلُونَ مِن التكذيب فهو يُجازيكم به، وهذا قَبْلَ الأمرِ بالقتال. وقولهُ تعالى :﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي يَقْضِي بينَكم يومَ القيامة، ﴿فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من الدِّين والذبيحةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَلاَ يُنَازِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ﴾ ؛ معناه : النَّهْيُ عن المنازعةِ بعد ظهورِ ما يوجبُ نَسْخَ الشرائعِ المتقدِّمة، كما يقالُ : لا يُخَاصِمُكَ فلانٌ في هذا الأمرِ. وَقِيْلَ : معناهُ : لا ينازعنَّكَ في أمرِ الذبح، وذلك أن كفارَ قريش خَاصَمُوا رسولَ اللهِ ﷺ وأصحابَهُ في أمرِ الذبيحة ؛ وقالوا : ما لكم تأكلونَ ما قتلتُم بأيديكم، ولا تأكلونَ ما قَتَلَهُ اللهُ؟
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُّسْتَقِيمٍ﴾ ؛ أي أدْعُ إلى دينِ ربكَ وطاعته إنَّكَ على هُدًى مستقيمٍ، وَقِيْلَ : على دَلاَلَةٍ ودينٍ مستقيم. ﴿وَإِن جَادَلُوكَ﴾ ؛ على سبيلِ المراءِ والتَّعْنُّتِ كما يفعلهُ السفهاء، ﴿فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ ؛ أي إدفَعْهُم بهذا القول، ولا تُجَادِلْ إلاّ لِتَبْييْنِ الحقِّ، والمعنى : وإنْ خَاصَمُوكَ في أمرِ الذبيحةِ فَقُلِ اللهُ أعْلَمُ بمَا تَعْمَلُونَ مِن التكذيب فهو يُجازيكم به، وهذا قَبْلَ الأمرِ بالقتال. وقولهُ تعالى :﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ ؛ أي يَقْضِي بينَكم يومَ القيامة، ﴿فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾ من الدِّين والذبيحةِ.