السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
ولما قرّر سبحانه هذين الدليلين رتب عليهما ما هو المطلوب والنتيجة، وذكر أموراً خمسة أحدها قوله تعالى :﴿ذلك﴾ أي : المذكور من بدء الخلق إلى آخر إحياء الأرض ﴿بأنّ﴾ أي : بسبب أن تعلموا أنّ ﴿الله﴾ أي : الجامع لأوصاف الكمال ﴿هو﴾ أي : وحده ﴿الحق﴾ أي : الثابت الدائم وما سواه فان، ثانيها قوله تعالى :﴿وأنه يحيي الموتى﴾ أي : قادر على ذلك وإلا لما أحيا النطفة والأرض الميتة، ثالثها : قوله تعالى :﴿وأنه على كل شيء﴾ من الخلق وغيره ﴿قدير﴾ ﴿إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون﴾ [ يس، ٨٢ ].