الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ذلك بأن الله هو الحق﴾[ ٦ ].
أي : فعل الله(١) ذلك بأنه الحق، أو الأمر ذلك بأنه الحق.
أي : هذا الذي تقدم ذكره من عظيم القدرة في خلق الإنسان، (٢) والأرض وغير ذلك، فعله بأنه الحق لا شك فيه، وإن ما سواه باطل لا يقدر على شيء من ذلك. ومن فعل هذه(٣) القدرة، فهو قادر على قيام الساعة، وبعث من في القبور، فهو كله مَثَلٌ بعد مثل في تحقيق قيام الساعة وإحياء الموتى كما أحيا الإنسان من نطفة، ثم نقله من حال إلى حال، وكما أحيا الأرض بعد دروسها، وكذلك(٤) احتج في قوله :﴿ذلك بأن الله هو الحق...﴾ إلى ﴿القبور﴾/ وعلى إعادة الموتى وعلى ما يريد، ولذلك قال :﴿والله يحيي الموتى وأنه على كل شيء قدير وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور﴾. فلا تَشُكُّوا في ذلك.
١ الله سقطت من ز..
٢ ز: في..
٣ ز: هذا..
٤ ز: وبذلك..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى