إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَعْلَمْ﴾ استئنافٌ مقرِّرٌ لمضمونِ ما قبله، والاستفهامُ للتَّقرير أي قد علمتَ ﴿أَنَّ الله يَعْلَمُ مَا في السماء والأرض﴾ فلا يخفى عليه شيءٌ من الأشياء التي من جُملتها ما يقوله الكَفَرةُ وما يعملونَهُ ﴿إِنَّ ذلك﴾ أي ما في السَّماءِ والأرضِ ﴿في كتاب﴾ هو اللَّوحُ قد كُتب فيه قبل حدوثِه فلا يُهمنَّك أمرُهم مع علمِنا به وحفظِنا له ﴿إِنَّ ذلك﴾ أي ما ذُكر من العلمِ والإحاطةِ به وإثباتِه في اللَّوحِ أو الحكم بينكم ﴿عَلَى الله يَسِيرٌ﴾ فإنَّ علمَه وقدرتَه مُقتضى ذاتِه فلا يَخْفى عليه شيءٌ ولا يعسرُ عليه مقدورٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى