التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم وبخ - سبحانه - الكافرين على جهلهم، حيث عبدوا من دونه مالا ينفعهم ولا يضرهم، وحيث كرهوا الحق وأصحابه، فقال - تعالى - :﴿وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ...﴾.
أى : أن هؤلاء المشركين الذين ينازعونك فيما جئتهم به من عند ربك، يتركون ما تدعوهم إليه - أيها الرسول الكريم - من إخلاص للعبادة لله - تعالى - ويعبدون من دونه - سبحانه - آلهة أخرى لا دليل لهم على عبادتها من عقل أو نقل.
إذ قوله - سبحانه - :﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾ نفى لأن يكون لهم دليل سمعى على عبادتها وقوله - تعالى - :﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ نفى لأن يكون لهم دليل عقلى على عبادتها.
والتنكير فى قوله : " سلطانا، وعلم " للتقليل، أى : لا دليل لهم أصلا لا من جهة السمع، ولا من جهة العقل، ومع ذلك يتمسكون بهذه العبادة الباطلة.
وقوله - تعالى - :﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ تهديد بسور المصير لهؤلاء المشركين.
أى : وما للظالمين الذين وضعوا العبادة فى غير موضعها، من نصير ينصرهم من عقابالله وعذابه، لأنهم بسبب عبادتهم لغير الله - تعالى -، قد قطعوا عن أنفسهم كل رحمة ومغفرة.
أى : أن هؤلاء المشركين الذين ينازعونك فيما جئتهم به من عند ربك، يتركون ما تدعوهم إليه - أيها الرسول الكريم - من إخلاص للعبادة لله - تعالى - ويعبدون من دونه - سبحانه - آلهة أخرى لا دليل لهم على عبادتها من عقل أو نقل.
إذ قوله - سبحانه - :﴿مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً﴾ نفى لأن يكون لهم دليل سمعى على عبادتها وقوله - تعالى - :﴿وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ نفى لأن يكون لهم دليل عقلى على عبادتها.
والتنكير فى قوله : " سلطانا، وعلم " للتقليل، أى : لا دليل لهم أصلا لا من جهة السمع، ولا من جهة العقل، ومع ذلك يتمسكون بهذه العبادة الباطلة.
وقوله - تعالى - :﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾ تهديد بسور المصير لهؤلاء المشركين.
أى : وما للظالمين الذين وضعوا العبادة فى غير موضعها، من نصير ينصرهم من عقابالله وعذابه، لأنهم بسبب عبادتهم لغير الله - تعالى -، قد قطعوا عن أنفسهم كل رحمة ومغفرة.