بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿مَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾، أي ما عظموا الله حق عظمته، حين أشركوا به غيره ولم يوحدوه ؛ ويقال : ما وصفوه حق صفته ؛ ويقال : ما عرفوه حق معرفته كما ينبغي. وقال ابن عباس : نزلت الآية في يهود المدينة، حين قالوا : خلق السموات والأرض في ستة أيام، ثم استلقى فاستراح ووضع إحدى رجليه على الأخرى، وكذب أعداء الله، فنزل ﴿مَا قَدَرُواْ الله حَقَّ قَدْرِهِ﴾. ﴿إِنَّ الله لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ﴾، أي قوي في أمره، ﴿عَزِيزٌ﴾ ؛ يعني : منيع في ملكه، ومعبودهم لا قوة له ولا منفعة ؛ ويقال : إن الله لقوي على عقوبة من جعل له شريكاً، عزيز للانتقام منهم.