الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿ثَانِيَ عِطْفِهِ﴾ : حالٌ مِنْ فاعلِ " يُجادل " أي : معترضاً. وهي إضافةٌ لفظيةٌ نحو ﴿مُّمْطِرُنَا﴾. والعامَّةُ على كسرِ العين وهو الجانُب، كَنَى به عن التكبُّر. والحسن بفتح العين، وهو مصدرٌ بمعنى التعطُّف، وصفة بالقسوةِ.
قوله :﴿لِيُضِلَّ﴾ متعلقٌ : إمَّا ب " يُجادِلُ "، وإمَّا ب " ثانيَ عِطْفِهِ ". وقرأ العامَّة بضم الياء مِنْ " يُضِلُّ " والمفعولُ محذوفٌ أي : ليُضِلَّ غيرَه. وقرأ مجاهد وأبو عمروٍ في روايةٍ فتحها أي : ليَضِلَّ هو في نفسه.
قوله :﴿لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ﴾ هذه الجملةُ يجوز أن تكونَ حالاً مقارِنَةً أي : مُسْتحقاً ذلك، وأن تكونَ حالاً مقدرةً، وأن تكونَ مستأنفةً. وقرأ زيد بن علي " وأُذِيْقُه " بهمزة المتكلم. " وعذابَ الحريق " يجوز أَنْ يكون من باب إضافة الموصوف لصفتِه، إذ الأصلُ : العذاب الحريق أي : المُحْرِق كالسَّميع بمعنى المُسْمِع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى