البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
العطف : الجانب، وعطفا الرجل يمينه وشماله وأصله من العطف وهو اللين، ويسمى الرداء العطاف.
وانتصب ﴿ثاني عطفه﴾ على الحال من الضمير المستكن في ﴿يجادل﴾ قال ابن عباس : متكبراً، ومجاهد : لاوياً عنقه بقبح، والضحاك : شامخاً بأنفه وابن جريج : مجاهد وأهل مكة وأبو عمرو في رواية ﴿ليَضل﴾ بفتح الياء أي ﴿ليضل﴾ في نفسه والجمهور بضمها أي ﴿ليُضل﴾ غيره، وهو يترتب على إضلاله كثرة العذاب، إذ عليه وزر من عمل به.
ولما كان مآل جداله إلى الإضلال كان كأنه علة له، وكذلك لما كان معرضاً عن الهدى مقبلاً على الجدال بالباطل كان كالخارج من الهدى إلى الضلال.
والخزي في الدنيا ما لحقه يوم بدر من الأسر والقتل والهزيمة، وقد أسر النضر.
وقيل : يوم بدر بالصفراء.
و ﴿الحريق﴾ قيل طبقة من طباق جهنم، وقد يكون من إضافة الموصوف إلى صفته أي العذاب الحريق أي المحرق كالسميع بمعنى المسمع.
وقرأ زيد بن عليّ فأذيقه بهمزة المتكلم ذلك إشارة إلى الخزي والإذاقة، وجوزوا في إعراب ذلك هذا ما جوزوا في إعراب ذلك بأن الله هو الحق.
وانتصب ﴿ثاني عطفه﴾ على الحال من الضمير المستكن في ﴿يجادل﴾ قال ابن عباس : متكبراً، ومجاهد : لاوياً عنقه بقبح، والضحاك : شامخاً بأنفه وابن جريج : مجاهد وأهل مكة وأبو عمرو في رواية ﴿ليَضل﴾ بفتح الياء أي ﴿ليضل﴾ في نفسه والجمهور بضمها أي ﴿ليُضل﴾ غيره، وهو يترتب على إضلاله كثرة العذاب، إذ عليه وزر من عمل به.
ولما كان مآل جداله إلى الإضلال كان كأنه علة له، وكذلك لما كان معرضاً عن الهدى مقبلاً على الجدال بالباطل كان كالخارج من الهدى إلى الضلال.
والخزي في الدنيا ما لحقه يوم بدر من الأسر والقتل والهزيمة، وقد أسر النضر.
وقيل : يوم بدر بالصفراء.
و ﴿الحريق﴾ قيل طبقة من طباق جهنم، وقد يكون من إضافة الموصوف إلى صفته أي العذاب الحريق أي المحرق كالسميع بمعنى المسمع.
وقرأ زيد بن عليّ فأذيقه بهمزة المتكلم ذلك إشارة إلى الخزي والإذاقة، وجوزوا في إعراب ذلك هذا ما جوزوا في إعراب ذلك بأن الله هو الحق.