بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾، يعني : لاوي عنقه عن الإيمان، وهو على وجه الكِنَايَةِ، ومعناه يجادل في الله بغير علم متكبراً ؛ ويقال ﴿ثَانِىَ عِطْفِهِ﴾، أي معرضاً عنه. ﴿لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ الله﴾ ؛ قرأ ابن كثير وأبو عمرو :﴿لِيُضِلَّ﴾ بنصب الياء، يعني : ليعرض عن دين الله عز وجل، والباقون بالضم، يعني : ليصرف الناس عن دين الإسلام. قال الله تعالى :﴿لَهُ فِى الدنيا خِزْىٌ﴾، يعني : النضر بن الحارث قتل يوم بدر صبراً، ﴿وَنُذِيقُهُ يَوْمَ القيامة عَذَابَ الحريق﴾ ؛ يعني : عذاب النار فأخبر الله تعالى أن ما أصابه في الدنيا من الخزي، لم يكن كفارة لذنوبه.