الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
وثنى العطف : عبارة عن الكبر والخيلاء، كتصعير الخدّ وليّ الجيد. وقيل : عن الإعراض عن الذكر. وعن الحسن : ثاني عطفه، بفتح العين، أي : مانع تعطفه ﴿لِيُضِلَّ﴾ تعليل للمجادلة. قرىء بضم الياء وفتحها.
فإن قلت : ما كان غرضه من جداله الضلال ﴿عَن سَبِيلِ الله﴾ فكيف علل به ؟ وما كان أيضاً مهتدياً حتى إذا جادل خرج بالجدال من الهدى إلى الضلال ؟ قلت : لما أدّى جداله إلى الضلال، جعل كأنه غرضه، ولما كان الهدى معرضاً له فتركه وأعرض عنه وأقبل على الجدال بالباطل، جعل كالخارج من الهدى إلى الضلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى