تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى عن المنافقين كعبد الله بن أبي وأضرابه، حين بعثوا إلى يهود بني النضير يَعدُونهم النصر من أنفسهم، فقال تعالى :﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ﴾ قال الله تعالى :﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ أي : لكاذبون فيما وعدوهم به إما أنهم(١) قالوا لهم قولا من نيتهم ألا يفوا لهم به، وإما أنهم(٢) لا يقع منهم الذي قالوه ؛ ولهذا قال :﴿وَلَئِنْ قُوتِلُوا لا يَنْصُرُونَهُمْ﴾.
١ - (١) في م: "إما لأنهم"..
٢ - (٢) في م: "إما لأنهم"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى