تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
ومثل هؤلاء المنافقين الذين غروا إخوانهم من أهل الكتاب ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنْسَانِ اكْفُرْ﴾ أي : زين له الكفر وحسنه ودعاه إليه، فلما اغتر به وكفر، وحصل له الشقاء، لم ينفعه الشيطان، الذي تولاه ودعاه إلى ما دعاه إليه، بل تبرأ منه و ﴿قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِنْكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ أي : ليس لي قدرة على دفع العذاب عنك، ولست بمغن عنك مثقال ذرة من الخير.