روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله﴾ أي نسوا حقوقه تعالى شأنه، وما قدروا الله حق قدره ولم يراعوا مواجب أمره سبحانه ونواهيه عز وجل حق رعايتها ﴿فأنساهم﴾ الله تعالى بسبب ذلك ﴿أَنفُسِهِمْ﴾ أي جعلهم سبحانه ناسين لها حتى لم يسعوا بما ينفعها ولم يفعلوا ما يخلصها، أو أراهم جل جلاله يوم القيامة من الأهوال ما أنساهم أنفسهم أي أراهم أمراً هائلاً وعذاباً أليماً، ونسيان النفس حقيقة قيل : مما لا يكون لأن العلم بها حضوري، وفيه نظر وإن نص عليه ابن سينا وأشياعه ﴿أُولَئِكَ هُمُ الفاسقون﴾ الكاملون في الفسوق.
وقرأ أبو حيوة ولا يكونوا بياء الغيبة على سبيل الالتفات، وقال ابن عطية : كناية عن نفس المراد بها الجنس.
وقرأ أبو حيوة ولا يكونوا بياء الغيبة على سبيل الالتفات، وقال ابن عطية : كناية عن نفس المراد بها الجنس.