التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد هذا الأمر المؤكد بالتقوى، جاء النهى عن التشبه بمن خلت قلوبهم من التقوى، فقال - تعالى - :﴿وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ..﴾.
أى : تمسكوا - أيها المؤمنون - بتقوى الله - تعالى - ومراقبته والبعد عن كل مالا يرضيه. واحذروا أن تكونوا كأولئك الذين تركوا التكاليف التى كلفهم الله - تعالى - بها، فتركهم - سبحانه - إلى أنفسهم، بأن جعلهم ناسين لها، فلم يسمعوا إلى ما ينفعها، بل سعوا فيما يضرها ويرديها.
فالمراد بالنسيان هنا : الترك والإهمال، والكلام على حذف مضاف. أى : نسوا حقوق الله - تعالى - وما أوجب عليهم من تكاليف.
والفاء فى قوله :﴿وَلاَ تَكُونُواْ كالذين نَسُواْ الله فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ..﴾.
أى : تمسكوا - أيها المؤمنون - بتقوى الله - تعالى - ومراقبته والبعد عن كل مالا يرضيه. واحذروا أن تكونوا كأولئك الذين تركوا التكاليف التى كلهم الله - تعالى - بها، فتركهم - سبحانه - إلى أنفسهم، بأن جعلهم ناسين لها، فلم يسعوا إلى ما ينفعها، بل سعوا فيما يضرها ويرديها.
فالمراد بالنسيان هنا : الترك والإهمال، والكلام على حذف مضاف. أى : نسوا حقوق الله - تعالى - وما أوجب عليهم من تكاليف.
والفاء فى قوله :﴿فَأَنسَاهُمْ﴾ للسببية، أى : أن نسيانهم لما يجب عليهم نحو أنفسهم من تهذيب وتأديب... كان سببه نسيانهم لا يجب عليهم نحو خالقهم من طاعته وخشيته.
ثم بين - سبحانه - سوء مصيرهم فقال :﴿أولئك هُمُ الفاسقون﴾ أى : أولئك الذين تركوا ما يجب عليهم نحو خالقهم ونحو أنفسهم، هم الفاسقون عن أمره، الخارجون على شريعته ودينه، الخالدون يوم القيامة فى العذاب المهين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى