بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم وعظ المؤمنين بأن لا يتركوا أمره ونهيه كاليهود ويوحدوه في السر والعلانية ولا يكونوا في المعصية كالمنافقين فقال ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله﴾ يعني تركوا أمر الله تعالى ﴿فأنساهم أنفسهم﴾ يعني خذلهم الله تعالى حتى تركوا حظ أنفسهم أن يقدموا خيرا لها. ﴿أولئك هم الفاسقون﴾ يعني العاصين ويقال ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله﴾ أي تركوا ذكر الله وما أمرهم به ﴿فأنساهم أنفسهم﴾ يعني فترك ذكرهم بالرحمة والتوفيق ويقال ﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله﴾ يعني تركوا عهد الله ونبذوا كتابه وراء ظهورهم ﴿فأنساهم أنفسهم﴾ يعني أنساهم حالهم حتى لم يعملوا لأنفسهم ولم يقدموا لها خيرا. ﴿أولئك هم الفاسقون﴾ يعني الناقضين للعهد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى