مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم﴾ وفيه وجهان :( الأول ) : قال المقاتلان : نسوا حق الله فجعلهم ناسين حق أنفسهم حتى لم يسعوا لها بما ينفعهم عنده ( الثاني ) :﴿فأنساهم أنفسهم﴾ أي أراهم يوم القيامة من الأهوال ما نسوا فيه أنفسهم، كقوله :﴿لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم، وترى الناس سكارى وما هم بسكارى﴾.
ثم قال :﴿أولئك هم الفاسقون﴾ والمقصود منه الذم، واعلم أنه تعالى لما أرشد المؤمنين إلى ما هو مصلحتهم يوم القيامة بقوله :﴿ولتنظر نفس ما قدمت لغد﴾ وهدد الكافرين بقوله :﴿كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم﴾ بين الفرق بين الفريقين فقال :﴿لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة أصحاب الجنة هم الفائزون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى