التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
افتتحت سورة " الحشر " بالثناء على الله - تعالى - وبتنزيهه عن كل مالا يليق بذاته الجليلة، فقال - عز وجل - :﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَهُوَ العزيز الحكيم﴾.
وأصل التسبيح لغة : الإبعاد عن السوء. وشرعا : تنزيه الله - تعالى - عن كل مالا يليق بجلاله وكماله.
والذى يتدبر القرآن الكريم، يجد أن الله - تعالى - قد ذكر فيه أن كل شىء فى هذا الكون يسبح بحمده - تعالى -، كما فى قوله :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ كما ذكر - سبحانه - أن الملائكة تسبح له، كما فى قوله :﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ...﴾ وكذلك الرعد، كما فى قوله :﴿وَيُسَبِّحُ الرعد بِحَمْدِهِ والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ..﴾ وكذلك الجبال والطير قال - تعالى - :﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الجبال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بالعشي والإشراق والطير مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ﴾ وقد سبق أن ذكرنا خلال تفسيرنا لقوله - تعالى - :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ..﴾ أن الرأى الذى تطمئن إليه النفس، أن التسيبح حقيقى، ولكن بلغة لا يعملها إلا الله - تعالى -.
والمعنى : سبح لله - تعالى - ونزهه عن كل ما لا يليق به، جميع ما فىالسموات وجميع ما فى الأرض من كائنات ومخلوقات. وهو - عز وجل - ﴿العزيز﴾ الذى لا يغلبه غالب ﴿العزيز الحكيم﴾ فى أقواله وأفعاله.
وقد افتتحت بعض السور - كسورة الحديد والحشر والصف - بالفعل الماضى، لإفادة الثبوت والتأكيد، وأن التسبيح قد تم فعلا.
وافتتحت بعض السور، كسورة الجمع والتغابن - بالفعل المضارع ﴿يسبح﴾ لإفادة تجدد هذا التسبيح لى كل وقت، وحدوثه فى كل لحظة.
وأصل التسبيح لغة : الإبعاد عن السوء. وشرعا : تنزيه الله - تعالى - عن كل مالا يليق بجلاله وكماله.
والذى يتدبر القرآن الكريم، يجد أن الله - تعالى - قد ذكر فيه أن كل شىء فى هذا الكون يسبح بحمده - تعالى -، كما فى قوله :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ كما ذكر - سبحانه - أن الملائكة تسبح له، كما فى قوله :﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ...﴾ وكذلك الرعد، كما فى قوله :﴿وَيُسَبِّحُ الرعد بِحَمْدِهِ والملائكة مِنْ خِيفَتِهِ..﴾ وكذلك الجبال والطير قال - تعالى - :﴿إِنَّا سَخَّرْنَا الجبال مَعَهُ يُسَبِّحْنَ بالعشي والإشراق والطير مَحْشُورَةً كُلٌّ لَّهُ أَوَّابٌ﴾ وقد سبق أن ذكرنا خلال تفسيرنا لقوله - تعالى - :﴿وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ ولكن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ..﴾ أن الرأى الذى تطمئن إليه النفس، أن التسيبح حقيقى، ولكن بلغة لا يعملها إلا الله - تعالى -.
والمعنى : سبح لله - تعالى - ونزهه عن كل ما لا يليق به، جميع ما فىالسموات وجميع ما فى الأرض من كائنات ومخلوقات. وهو - عز وجل - ﴿العزيز﴾ الذى لا يغلبه غالب ﴿العزيز الحكيم﴾ فى أقواله وأفعاله.
وقد افتتحت بعض السور - كسورة الحديد والحشر والصف - بالفعل الماضى، لإفادة الثبوت والتأكيد، وأن التسبيح قد تم فعلا.
وافتتحت بعض السور، كسورة الجمع والتغابن - بالفعل المضارع ﴿يسبح﴾ لإفادة تجدد هذا التسبيح لى كل وقت، وحدوثه فى كل لحظة.