تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿لا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ أي(١) لا يستوي هؤلاء وهؤلاء في حكم الله يوم القيامة، كما قال :﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ [الجاثية: ٢١]، وقال ﴿وَمَا يَسْتَوِي الأعْمَى وَالْبَصِيرُ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَلا الْمُسِيءُ﴾ الآية[غافر: ٥٨]. قال :﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ﴾ [ص: ٢٨] ؟ في آيات أخر دالات على أن الله، سبحانه، يكرم الأبرار، ويهين الفجار ؛ ولهذا قال هاهنا :﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ أي : الناجون المسلمون من عذاب الله، عز وجل.
١ - (٢) بياض في م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى