تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٢٤ وقوله تعالى :﴿هو الله الخالق البارئ المصور﴾ فالخالق والبارئ واحد، ويقال : برأ أي خلق، والبرية هي الخلق، ويقال : سميت البرية [ لأنها خلقت ](١) من التراب ؛ إذ البرى، هو التراب.
وقوله تعالى :﴿المصور﴾ / ٥٦٣ – أ/ هو الذي يعطي كل شيء صورته، فيصوره على ما هو، فالتصوير، هو بيان المحدود، وهو قول الناس : صورت الأمر عند فلان، أي بينته.
وقوله تعالى :﴿له الأسماء الحسنى﴾ أي الأمثال العلا، وهي الصفات، إذ المثل(٢) يرجع إلى وجهين :
إلى الصفة مرة، وإلى التشبيه ثانيا. فإذا رجع إلى [ الصفة فإنه يرجع إلى ](٣) حقيقة ذلك [ المثل ](٤) وإن رجع إلى التشبيه فإنه لا يرجع إلى حقيقة ذلك.
ثم قوله تعالى :﴿له الأسماء الحسنى﴾ أي الصفات العلا، أي لا يسمى بذلك إلا هو ؛ إذ يقال لغيره : الرب لا(٥) الرحمن ولا المالك إلا أن يضاف ذلك إلى الشيء. فأما التصريح فلا يطلق ذلك إلا له، جل، وعلا.
ويحتمل وجها آخر، أي لا شبيه له في أسمائه، ولا يشركه أحد في تلك الأسماء، بل هي خاصته. والله المستعان.
١ في الأصل و م: لأنه خلق..
٢ في الأصل و م: الصفة..
٣ من م، ساقطة من الأصل..
٤ ساقطة من الأصل و م..
٥ في الأصل و م: ولا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى