بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل ﴿وما أفاء الله على رسوله﴾ يعني ما أعطى الله رسوله من بني النضير وذلك أنهم طلبوا من النبي ﷺ أن يقسم أموالهم بين جميع المسلمين كما قسم أموال بدر فلم يفعل النبي ﷺ وقسم بين فقراء المهاجرين فنزل ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم﴾ يعني ما أعطى الله رسوله من أموال بني النضير، ﴿فما أوجفتم﴾ يعني ما أجريتم ﴿عليه من خيل ولا ركاب﴾ يعني لا على خيل ولا على إبل أتيتم بل إنكم مشيتم مشيا حتى فتحتموها، ويقال أوجف الفرس والبعير إذا أسرعا يعني لم يكن عن غزوة أوجفتم خيلا ولا ركابا، ﴿ولكن الله يسلط رسله﴾ يعني محمدا ﷺ ﴿على من يشاء﴾ من بني النضير، ﴿والله على كل شيء قدير﴾ من النصرة والغنيمة.