الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله عز وجل :﴿وَمَا أَفَاءَ الله على رَسُولِهِ مِنْهُمْ﴾ الآية، إعلام بأَنَّ ما أخذ لبني النضير ومن فَدَك، هو خاصٌّ بالنبيِّ ﷺ، وليس على حكم الغنيمة التي يوجف عليها ويقاتل فيها ؛ بل على حكم خُمُسِ الغنائم ؛ وذلك أَنَّ بني النضير لم يُوجَفْ عليها ولا قُوتِلَتْ كبيرَ قتالٍ، فأخذ منها ﷺ قُوتَ عيالِهِ، وقَسَمَ سائرها في المهاجرين، وأدخل معهم أبا دُجَانَةَ وسَهْلَ بن حنيف من الأنصار ؛ لأَنَّهما شكيا فقراً، والإيجاف : سرعة السير، والوجيف دون التقريب ؛ يقال : وَجَفَ الفرسُ وأوجفه الراكبُ.