زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿وَمَا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ أي : ما رد عليهم ﴿مِنْهُمْ﴾ يعني : من بني النضير ﴿فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلاَ رِكَابٍ﴾ قال أبو عبيدة : الإيجاف : الإيضاع، والركاب : الإبل. قال ابن قتيبة : يقال وجف الفرس والبعير، وأوجفته ومثله : الإيضاع، وهو الإسراع في السير. وقال الزجاج : معنى الآية : أنه لا شيء لكم في هذا، إنما هو لرسول الله ﷺ خاصة.
قال المفسرون : طلب المسلمون من رسول الله ﷺ أن يخمّس أموال بني النضير لما أجلوا، فنزلت هذه الآية تبين أنها فيء لم تحصل لهم بمحاربتهم، وإنما هو بتسليط رسول الله ﷺ، فهو له خاصة، يفعل فيه ما يشاء، فقسمه رسول الله ﷺ بين المهاجرين، ولم يعط الأنصار منه شيئا، إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة، وهم : أبو دُجانة، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة. ثم ذكر حكم الفيء، فقال تعالى :﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ أي : من أموال كفار أهل القرى ﴿فَلِلَّهِ﴾ أي : يأمركم فيه بما أحب، ﴿وَلِرَسُولِهِ﴾ بتحليل الله إياه. وقد ذكرنا " ذوي القربى واليتامى " في [الأنفَالِ: ٤١] وذكرنا هناك الفرق بين الفيء والغنيمة.
قال المفسرون : طلب المسلمون من رسول الله ﷺ أن يخمّس أموال بني النضير لما أجلوا، فنزلت هذه الآية تبين أنها فيء لم تحصل لهم بمحاربتهم، وإنما هو بتسليط رسول الله ﷺ، فهو له خاصة، يفعل فيه ما يشاء، فقسمه رسول الله ﷺ بين المهاجرين، ولم يعط الأنصار منه شيئا، إلا ثلاثة نفر كانت بهم حاجة، وهم : أبو دُجانة، وسهل بن حنيف، والحارث بن الصمة. ثم ذكر حكم الفيء، فقال تعالى :﴿مَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى﴾ أي : من أموال كفار أهل القرى ﴿فَلِلَّهِ﴾ أي : يأمركم فيه بما أحب، ﴿وَلِرَسُولِهِ﴾ بتحليل الله إياه. وقد ذكرنا " ذوي القربى واليتامى " في [الأنفَالِ: ٤١] وذكرنا هناك الفرق بين الفيء والغنيمة.