أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
يبتغون فضلا من الله ورضوانا : أي هاجروا حال كونهم طالبين من الله رزقاً يكفيهم ورضا منه تعالى.
﴿أولئك هم الصادقون﴾ : أي في إيمانهم حيث تركوا ديارهم وأموالهم وهاجروا ينصرون الله ورسوله.
المعنى :
ما زال السياق الكريم في الحديث عن فيء بني النضير وتوزيع الرسول ﷺ له.
فقال تعالى ﴿للفقراء﴾ أي أعجبوا أن يعطى فيء بني النضير للفقراء المهاجرين الذين أُخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون أي حال كونهم في خروجهم يطلبون فضلا من الله أي رزقاً يكف وجوههم عن المسألة ورضواناً من ربهم أي رضاً عنهم لا يعقبه سخط. إذ كان الرسول ﷺ أعطى فيء بني النضير للمهاجرين ولم يعط للأنصار إلا ما كان من أبى دجانة وسهل بن حنيف فقد ذكرا لرسول الله ﷺ حاجة فأعطاهما. فتكلم المنافقون للفتنة وعابوا صنيع رسول الله ﷺ فأنزل الله تعالى هذه الآية يعجب منهم الرسول والمؤمنين في إنكارهم على عطاء رسول الله ﷺ المهاجرين دون إيمانهم إذ صدقوا القول بالعمل، وما كان معتقداً باطناً أصبح عملاً ظاهراً بهذه الأوصاف التي ذكر تعالى للمهاجرين أعطاهم الرسول من فيء بني النضير.
الهداية :
- بيان فضل المهاجرين والأنصار، وأن حبهم إيمان وبغضهم كفران.