جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوّلِينَ * وَمَا يَأْتِيهِم مّن رّسُولٍ إِلاّ كَانُواْ بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾.
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ : ولقد أرسلنا يا محمد من قبلك في الأمم الأوّلين رسلاً. وترك ذكر الرسل اكتفاء بدلالة قوله : وَلَقَدْ أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ عليه، وعَنَى بشيع الأوّلين : أمم الأوّلين، واحدتها شيعة، ويقال أيضا لأولياء الرجل : شيعته.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس : وَلَقَدْ أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ في شِيَعِ الأوّلِينَ يقول : أمم الأوّلين.
حدثني المثنى، قال : أخبرنا إسحاق، قال : حدثنا هشام، عن عمرو، عن سعيد، عن قتادة، في قوله : وَلَقَدْ أرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي شِيَعِ الأوّلِينَ قال : في الأمم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى