محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
[ ١٣ ] ﴿لا يؤمنون به وقد خلت سنة الأولين ١٣﴾.
وقوله :﴿لا يؤمنون به﴾ أي بالذكر. حال من ضمير ﴿نسلكه﴾ أي مكذبا مستهزأ به غير مقبول.
قال الزمخشري : كما لو أنزلت بلئيم حاجة فلم يجبك إليها فقلت : كذلك أنزلها باللئام. تعني مثل هذا الإنزال أنزلها بهم مردودة غير مقضية. وقيل الجملة بيان لما قبلها. وجوز في ضمير ﴿نسلكه﴾ أن يعود إلى الاستهزاء والتكذيب المعلوم. وقوله تعالى :
﴿وقد خلت سنة الأولين﴾ استئناف جيء به تكملة للتسلية، وتصريحا بالوعيد والتهديد. أي قد مضت السنة فيهم من هلاكهم. وزهوق باطلهم، ونصر الرسل، وغلبة جنود المؤمنين عليهم، واستعمارهم ديارهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى