كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ ؛ أي ذاتَ لُقَاحٍ تأتِي بالسَّحاب وتَلْقَحُ الشَّجرَ، فالريحُ هي الْمُلَقَّحَةُ للسَّحاب ؛ أي الْمُحَمِّلَةُ للسحاب المطرَ، قال ابنُ مسعود :(يَبْعَثُ اللهُ الرِّيحَ فَتَلْقَحُ السَّحَابَ، ثُمَّ تَمُرُّ بهِ فَيُدِرُّ كَمَا تُدِرُّ النَّعْجَةُ، ثُمَّ يُمْطِرُ)، وعنهُ أيضاً قال :(خَلَقَ اللهُ الْمَاءَ فِي الرِّيحِ فَتُفْرِغُهُ الرِّيحُ فِي السَّحَاب ثُمَّ تَمُرُّ بهِ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَآءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ ؛ يعني المطرَ، ﴿وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بِخَازِنِينَ﴾ ؛ أي لستُم لذلك الماءِ بخَازنِينَ ولا مفاتيحهُ بأيدِيكم.