مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَأَرْسَلْنَا الرياح لَوَاقِحَ﴾ جمع لاقحة أي وأرسلنا الرياح حوامل بالسحاب لأنها تحمل السحاب في جوفها كأنها لاقحة بها من لقحت الناقة حملت وضدها العقيم. ﴿الريح﴾ حمزة ﴿فَأَنزَلْنَا مِنَ السمآء مَآءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ فجعلناه لكم سقياً ﴿وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بخازنين﴾ نفى عنهم ما اثبته لنفسه في قوله :﴿وإن من شيء إلا عندنا خزائنه﴾ كأنه قال : نحن الخازنون للماء على معنى نحن القادرون على خلقه في السماء وإنزاله منها، وما أنتم عليه بقادرين دلالة عظيمة على قدرته وعجزهم