أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿وأرسلنا الرياح لواقح﴾ حوامل، شبه الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم، أو ملقحات للشجر ونظيره الطوائح بمعنى المطيحات في قوله :
ومختبطٌ مما تُطيح الطوائحُ ***. . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقرئ ﴿وأرسلنا الرياح﴾ على تأويل الجنس. ﴿فأنزلنا من السماء ماء فأسقيناكُموه﴾ فجعلناه لكم سقياً. ﴿وما أنتم له بخازنين﴾ قادرين متمكنين من إخراجه، نفى عنهم ما أثبته لنفسه، أو حافظين في الغدران والعيون والآبار، وذلك أيضا يدل على المدبر الحكيم كما تدل حركة الهواء في بعض الأوقات من بعض الجهات على وجه ينتفع به الناس، فإن طبيعة الماء تقتضي الغور فوقوفه دون حد لا بد له من سبب مخصص.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى