الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿لَوَاقِحَ﴾ فيه قولان، أحدهما : أنّ الريح لاقح إذا جاءت بخير، من إنشاء سحاب ماطر كما قيل للتي لا تأتي بخير : ريح عقيم. والثاني : أن اللواقح بمعنى الملاقح، كما قال :
وَمُخْتَبِطٌ مِمَّا تُطِيحُ الطَّوَائِحُ وتبدبل
يريد المطاوح جمع مطيحة. وقرىء :«وأرسلنا الريح »، على تأويل الجنس ﴿فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ﴾ فجعلناه لكم سقيا ﴿وَمَآ أَنْتُمْ لَهُ بخازنين﴾ نفى عنهم ما أثبته لنفسه في قوله :﴿وَإِن مّن شَىْء إِلاَّ عِندَنَا خَزَائِنُهُ﴾ كأنه قال : نحن الخازنون للماء، على معنى نحن القادرون على خلقه في السماء وإنزاله منها، وما أنتم عليه بقادرين : دلالة على عظيم قدرته وإظهاراً لعجزهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى