النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿وأرسلنا الرياحَ لواقِحَ﴾ فيه قولان :
أحدهما : لواقح السحاب حتى يمطر، قاله الحسن وقتادة، وكل الرياح لواقح. غير أن الجنوب ألقح وقد روي عن النبي ﷺ :" ما هبت ريح جنوب إلا أنبع الله تعالى بها عيناً غدقة ".
الثاني : لواقح للشجر حتى يثمر، قاله ابن عباس.
وقال أبو عبيدة : لواقح بمعنى ملاقح(١). وقال عبيد بن عمير : يرسل الله تعالى المبشرة فتقم الأرض قمّاً، ثم يرسل المثيرة فتثير السحاب، ثم يرسل المؤلفة فتؤلفه، ثم يرسل اللواقح فتلقح الشجر.
قوله عز وجل :﴿فأنزلنا من السماء ماءً﴾ يعني من السحاب مطراً.
﴿فأسقيناكموه﴾ أي مكناكم منه. والفرق بين السقي والشرب أن السقي بذل المشروب، والشرب : استعمال المشروب، فصار الساقي باذلاً، والشارب مستعملاً.
﴿وما أنتم له بخازنين﴾ فيه وجهان :
أحدهما : بخازني الماء الذي أنزلناه.
الثاني : بمانعي الماء الذي أنزلناه.
١ ذهب إلى أنه جمع ملحقة، وملقح، ثم حذفت زوائده..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى