الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لَنَحْنُ﴾ " نحن " يجوز أن يكونَ مبتدأً، و " نُحْيِيْ " خبرُه، والجملةُ خبرُ " إنَّا ". ويجوز أن يكونَ تأكيداً ل " نا " في " إنَّا "، ولا يجوز أن يكونَ فَصْلاً لأنه لم يَقَعْ بين اسمين، وقد تقدَّم نظيرُه. وقال أبو البقاء :" لا يكون فَصْلاً لوجهين، أحدهما : أنَّ بعده فعلاً، والثاني : أنَّ معه اللامَ. قلت : الوجهُ الثاني غَلَطَ فإنَّ/ لامَ التوكيد لا يمتنع دخولُها على الفَصلِ، نصَّ النحاةُ على ذلك، ومنه قولُه تعالى :﴿إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ﴾ [آل عمران: ٦٢] جَوَّزوا فيه الفصلَ مع اقترانِه باللامِ.