التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - أن الإِحياء والإِماتة بيده وحده، فقال - تعالى - :﴿وَإنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الوارثون﴾.
أى : وإنا وحدنا القادرون على إيجاد الحياة في المخلوقات، والقادرون على سلبها عنها، ونحن الوارثون لهذا الكون بعد فنائه، الباقون بعد زواله.
قال - تعالى - ﴿إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَإِلَيْنَا المصير﴾ وقال - تعالى - ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأرض وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ وشبه - سبحانه - بقاءه بعد زوال كل شيء سواه بالوارث، لأن الوارث هو الذي يرث غيره بعد موته.
وأكد - سبحانه - الآية الكريمة بإن واللام وضمير الفصل ﴿نحن﴾ تحقيقا للخبر الذى اشتملت عليه، ورداً على المشركين الذين زعموا أنه لا حياة ولا ثواب ولا عقاب بعد الموت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى