روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
پشه آمد از حديقه وز گياهوز سليمان كشته پشه داد خواه
كاى سليمان معدلت مى گسترىبر شياطين وآدمي زاد و پرى
مشكلات هر ضعيفى از تو حلپشه باشد در ضعيفى خود مثل
داد ده ما را ازين غم كن جدادست گير اى دست تو دست خدا
پس سليمان گفت اى انصاف وجوداد وانصاف از كه ميخواهى بگو
كيست آن ظالم كه از باد بروتظلم گرست وخراشيده است روت
گفت پشه داد من از دست بادكو دو دست ظلم ما را برگشاد
بانگ زد آن شه كه اى باد صباپشه افغان كرد از ظلمت بيا
هين مقابل شو تو با خصم وبگوپاسخ خصم وبكن دفع عدو
باد چون بشنيد آمد تيز تيزپشه بگرفت آن زمان راه گريز
پس سليمان گفت اى پشه كجاباش تا بر هر دورانم من قضا
گفت اى شه مرگ من از بود اوستخود سياه اين روز من از دود اوست
او چون آمد من كجا يابم قراركو بر آرد از نهاد من دمار
همچنين جوياى درگاه خداچون جدا؟؟؟ آمد شود جوينده لا
گرچهـ آن وصلت بقا اندر بقاستليك ز أول ان بقا اندر فناست
سايهايى كه بود جوياى نورنيست گردد چون كند نورش ظهور
عقل كى ماند چوباشد سرده اوكل شىء هالك الا وجهه
هالك آمد پيش وجهش هست ونيستهست اندر نيستى خود طرفه ايست
وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ استقدم بمعنى تقدم اى من تقدم منكم ولادة وموتا يعنى الأولين من زمان آدم الى هذا الوقت وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ استأخر بمعنى تأخر اى من تأخر منكم ولادة وموتا يعنى الآخرين الى يوم القيامة او من تقدم فى الإسلام والجهاد وسبق الى الطاعة ومن تأخر فى ذلك لا يخفى علينا شىء من أحوالكم وَإِنَّ رَبَّكَ هُوَ لا غير يَحْشُرُهُمْ اى يجمع المتقدمين والمتأخرين يوم القيامة للجزاء وهو القادر على ذلك والمتولى له لا غير فهو رد لمنكرى البعث إِنَّهُ حَكِيمٌ بالغ الحكمة متقن فى أفعاله فانها عبارة عن العلم بحقائق الأشياء على ما هى عليه والإتيان بالافعال على ما ينبغى وهى صفة من صفاته تعالى لا من صفات المخلوقين وما يسمونه الفلاسفة الحكمة هى المعقولات وهى من نتائج العقل والعقل من صفات المخلوقين فكما لا يجوز ان يقال لله العاقل لا يجوز للمخلوق الحكيم الا بالمجاز لمن آتاه الله الحكمة كما فى التأويلات النجمية عَلِيمٌ وسع علمه كل شىء ولعل تقديم صفة الحكمة للايذان باقتضائها للحشر والجزاء وقال الامام الواحدي فى اسباب النزول عن ابن عباس رضى الله عنهما قال كانت تصلى خلف النبي عليه السلام امرأة حسناء فى آخر النساء فكان بعضهم يتقدم فى الصف الاول ليراها وكان بعضهم فى الصف المؤخر فاذا ركع نظر من تحت إبطه فنزلت وقيل كانت النساء يخرجن الى الجماعة فيقفن خلف الرجال فربما
كان من الرجال من فى قلبه ريبة يتأخر الى آخر صف الرجال ومن النساء من فى قلبها ريبة تتقدم الى أول صف النساء لتقرب من الرجال فنزلت وفى الحديث (خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها) قال فى فتح القريب هذا ليس على عمومه بل محمول على ما إذا اختلطن بالرجال فاذا صلين متميزات لا مع الرجال فهن كالرجال ومن صلى منهن فى جانب بعيد عن الرجال فاول صفوفهن خير لزوال العلة والمراد بشر الصفوف فى الرجال والنساء كونها اقل ثوابا وفضلا وأبعدها عن مطلوب الشرع وخيرها بعكسه. وانما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن عن مخالطة الرجال ورؤيتهن وتعلق القلب بهن عند رؤية حركاتهن وسماع كلامهن ونحو ذلك. وذم أول صفوفهن لعكس ذلك والصف الاول الممدوح الذي وردت الأحاديث بفضله والحث عليه هو الذي يلى الامام سواء كان صاحبه على بعد من الامام او قرب وسواء تخلله مقصورة او منبرا واعمدة ونحوها أم لا هذا هو الصحيح وقيل الصف الاول هو المتصل من طرف المسجد الى طرفه لا تتخلله مقصورة ونحوها فان تخلل الذي يلى الامام شىء فليس باول بل الاول ما لم يتخلله شىء وان تأخر وقيل الصف الاول عبارة عن مجيئ الإنسان الى المسجد اولا وان صلى فى صف متأخر وعن انس رضى الله تعالى عنه حض رسول الله ﷺ على الصف الاول فى الصلاة فازدحم الناس عليه وكان بنو عذرة دورهم قاصية عن المسجد فقالوا نبيع دورنا ونشترى دورا قريبة من المسجد فانزل الله تعالى هذه الآية يعنى انما يؤجرون بالنية وفى الحديث (ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات) قالوا بلى يا رسول الله قال (إسباغ الوضوء على المكاره وكثرة الخطى الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة) قال فى فتح القريب الدار البعيدة لمن يقدر على المشي أفضل وهذا فى حق من هو متفرغ لذلك ولا يفوته بكثرة خطاه او مشيه الى المسجد مهم من مهمات الدين فان كان يفوته ذلك كالاشتغال بالعلم والتعلم والتعليم ونحو ذلك من فروض الكفاية فالدار القريبة فى حقه أفضل وكذا الضعيف عن المشي ونحوه فان قيل روى الامام احمد فى مسنده ان النبي ﷺ قال (فضل البيت القريب من المسجد على البعيد منه كفضل المجاهد على القاعد عن الجهاد) فالجواب ان هذا فى نفس البقعة وذاك فى الفعل فالبعيد دارا مشيه اكثر وثوابه أعظم والبيت القريب أفضل من البيت البعيد ولهذا قيل فى قوله ﷺ (الشؤم فى ثلاث المرأة والدار والفرس) ان شؤم الدار ان تكون بعيدة عن المسجد لا يسمع
ساكنها الاذان قال العلماء ينبغى ان يستثنى من افضلية الا بعد الامام فان النبي عليه السلام والائمة بعده لم تتباعد عن المسجد لطلب الاجر واختلف فيمن قربت داره من المسجد هل الأفضل له ان يصلى فيه او يذهب الى الأبعد فقالت طائفة الصلاة فى الأبعد أفضل عملا بظاهر الأحاديث وقيل الصلاة فى الأقرب أفضل لما روى الدار قطنى ان النبي ﷺ قال (لا صلاة لجار المسجد الا فى المسجد) ولاحياء حق المسجد ولما له من الجوار فان كان فى جواره مسجد ليس فيه جماعة وبصلاته فيه تحصل الجماعة كان فعلها فى مسجد الجوار أفضل على المذهب لما فى ذلك من عمارة المسجد واحيائه بالجماعة اما لو كان

تفسير هذه الآية من كتب أخرى