إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ﴾ أي صورته بالصورة الإنسانية والخلقة البشرية أو سويت أجزاء بدنه بتعديل طبائعه ﴿وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن روحي﴾ النفخ إجراء الريح إلى تجويف جسم صالح لإمساكها والامتلاء بها، وليس ثمة نفخ ولا منفوخ وإنما هو تمثيل لإفاضة ما به الحياة بالفعل على المادة القابلة لها، أي فإذا كملت استعداده وأفضت عليه ما يحيا به من الروح التي هي من أمري ﴿فَقَعُواْ لَهُ﴾ أمر من وقع يقع، وفيه دليل على أن ليس المأمور به مجرد الانحناء كما قيل، أي اسقطوا له ﴿سَاجِدِينَ﴾ تحية له وتعظيما، ً أو اسجدوا لله تعالى على أنه عليه الصلاة والسلام بمنزلة القبلة حيث ظهر فيه تعاجيب آثار قدرته تعالى وحكمته، كقول حسان رضي الله تعالى عنه :[ البسيط ]
أليس أول من صلى لقبلتكموأعلم الناس بالقرآن والسنن

تفسير هذه الآية من كتب أخرى