البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة

عن الكتاب
﴿رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ : متمسكين بما فيه حتى يكونوا من الناجين. وهذا التمني قيل : يكون عند الموت، وقيل : في القيامة، وقيل : إذا خرج العصاة من النار، وهذا أرجح ؛ لحديثٍ في ذلك. ومعنى التقليل فيه : أنه تدهشهم أهوال يوم القيامة، فإن حانت منهم إفاقة في بعض الأوقات تمنوا أن لو كانوا مسلمين.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : انظر هذا التهديد العظيم، والخطر الجسيم لمن تمتع بدنياه، وعكف على حظوظه وهواه :﴿ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل فسوف يعلمون﴾. ولله در القائل :
تَفَكَّرتُ فِي الدُّنيا وفي شَهَواتِهاولَذاتِها حَتَّى أَطَلْتُ التَّفَكُّرَا
وَكيْفَ يَلَذُّ العَيشُ مَنْ هُو سَالِكٌسَبِيلَ المَنَايا رائِحا أوْ مُبكِّرا
فَلاَ خَيْرَ في الدُّنْيَا ولاَ في نَعِيِمهَالحُرِّ مقلِّ كانَ أوْ مُكْثِرا

تفسير هذه الآية من كتب أخرى